الصفحة 25 من 33

وتذكر مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها". رواه مسلم وغيره ، ومثل قوله عليه الصلاة والسلام:"إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى". رواه البخاري ومسلم . ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في توديعه لابنه إبراهيم عليه السلام حين توفي:"إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون". رواه البخاري ومسلم .

ومن المناسب أن تذكر من أقوال السلف في شأن التعزية وتهوين وقع المصاب ، أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يقول: كل يوم يقال: مات فلان وفلان ، ولا بد من يوم يقال فيه: مات عمر.

وتذكر قول الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: إن رجلا ليس بينه وبين أبيه آدم أب حي لعريق في الموت. وقول التابعى الجليل الحسن البصري رحمه الله تعالى: يا ابن آدم ، إنما أنت أيام ، كلما ذهب يوم ذهب بعضك . وقوله أيضا: إن الله لم يجعل للمؤمنين راحة دون الجنة . وقول مالك بن دينار تلميذ الحسن البصري رحمهما الله تعالى: عرس المتقين يوم القيامة . قال الشاعر:

وإنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل

ومن لطيف الشعر الذي قيل في حال التعزية قول ا لقائل:

إنا نعزيك لا أنا على ثقة من الحياة ولكن سنة الدين

فما المعزى بباق بعد ميته ولا المعزي وإن عاشا إلى حين

ومن لطيف ما يناسب المقام قول القائل:

نموت ونحيا كل يوم وليلة ولابد من يوم نموت ولا نحيا

وقول آخر وقد صور الحياة والغفلة عن نهايتها صورة صادقة:

وإنا لفي الدنيا كركب سفينة نظن وقوفا والزمان بنا يجري !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت