وقيل [ إن اللام في الأسماء: تفخيم الجرس، وفي المعني: توفير المسمي وتعظيمه]
ولما كان التعظيم والتفخيم والتوقير مستفادًا من أسماء أخر ، كان الأصل في اسمه [ الغفور والغفار] إبراز الصفة .
[ وقد صح أن ما جاء من الأعلام وفيه لام التعريف إنما ذلك لما فيه من معنى الفعل والوصفية . ]
وعلى هذا فالمقصود الأعظم من ذكر الغفور- معرفًا كان أو نكرة إنما هو القصد إلى المغفرة ، والدلالة عليها ، وتوكيدها ، وقد يفاد من الألف واللام فيها القصر ، أو التعظيم أو غير ذلك من المعاني المستفادة من التركيب والسياق لكن الأصل في الاسم أيًا كانت صيغته هو الدلالة على الصفة .
الأسماء الثلاثة بين مجيئها في
الفاصلة وتقدمها في الآية
جاءت الأسماء الثلاثة في الآيات القرآنية في جملة الفاصلة عدا ثلاثة مواضع ، منها اسمه ( غافر ) وهو الاسم الذي ذكر مرة واحدة في القرآن الكريم ، وجاء في بداية الآية الثالثة من سورة غافر من قوله تعالي (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ) (غافر:3)
ثم ورد اسمه ( الغفار) ضمن أول الآية في سورة طه رقم 82 وذلك قوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) .
ثم ورد اسمه ( الغفور) ضمن أول الآية في موضع واحد وذلك في سورة الكهف رقم 58 وفيه: ( وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا) (الكهف:58)
وقبل الوقوف على دلالة ذلك أود أن أقف على الفاصلة قليلًا .
[ فالفاصلة هي الكلمة التي تكون آخر الآية ، نظيرها قرينة السجع في النثر وقافية البيت في الشعر أو هي الكلام المنفصل مما بعده ،وقد يكون رأس آية وغير راس آية ،وهي الطريقة التي يباين بها القرآن سائر الكلام ،وتسمي فواصل لأنه ينفصل عندها الكلامان00