الصفحة 20 من 92

فهو سبحانه [ غافر الذنب وقابل التوب ] و [ شديد العقاب ]

كما أن الاسم جاء علي صيغة [ فاعل ] وهي ليست مثل [ فعول أو فعال ] في اللغة ،فـ [فاعل ] بداية الفعل ، ثم يزاد فيه فيقال [ فعال أو فعول ] 0

كما أن الاسم لم يخلص لحاله بل شبك بلفظ آخر وهو [ الذنب] ؛ ليكون الذنب حاضرا مع الاسم في الصورة ، تشاهده العيون فكأنه لم يمح ، كيف وهو حاضر أمام العيون ؟

إذا روجع كل ذلك لتبين أن المغفرة هنا تحيط بها ظلال التهديد لمن كذبوا بتنزيل الكتاب من الله العزيز الحميد

ولما كان هذا ذنبًا خاصًا جيء لهم بمغفرة خاصة إذا تابوا 00

هذه المغفرة مسبوقة بصفات القوة والغلبة ، ومتبوعة بصفات القوة والغلبة حتى تكون في ركابهم ولا تخرج كثيرا عن طوعهم،ليراها كل ناظر من خلال هذا الجو المشحون بالغضب ليعلم أن التكذيب بنزول الكتاب ليس ككل ذنب إذ هو تكذيب بالمنزل والمنزل عليه معا فإن تاب ورجع فلا يحرم من المغفرة ، وكأن المغفرة هنا ومضة ونسمة في جو عصيب .

مواضع ذكر هذا الاسم الجليل:

ورد هذا الاسم الجليل (غفّار) في خمسة مواضع،منها موضعان دون (ال) وذلك في سورتي طه ونوح، والثلاثة الباقية فيها ال ، أي ( الغفار ) في سورة [ ص -الزمر - غافر ] وهاهي المواضع بالترتيب:

1- (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) (طه:82)

2- (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (صّ:66)

3- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5 ) )

4- (تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ) (غافر:42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت