ووضع هذا الاسم في الفاصلة ليكون على ذكر منهم ، ومن هم علي شاكلتهم فمهما عاندوا فدعوتنا لهم دعوة إلى الغفار ،ولكي لا ينسوا ذلك وضع الاسم الجليل في الفاصلة ليكون آخر ما يلامس أسماعهم من كلمات الدعوة . فآخر كلمة في سياق الدعوة الطويل هي ( الغفار ) فالباب مازال مفتوحًا .
تبيان اسمه (الغفار ) .
جاء اسمه ( الغفار ) معرفا بالألف واللام في ثلاثة مواضع في القرآن الكريم:
الأول: في قوله سبحانه (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (صّ:66)
والثاني: في قوله سبحانه (كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5)
والثالث: في قوله سبحانه (تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ) (غافر:42)
وأول ما يلحظ هنا أن هذا الاسم الكريم ورد في ثلاث سور متواليات وهي ( ص - الزمر - غافر )
كما أنه لم يرد إلا مرتبطا باسمه [ العزيز] ومقرونًا به،فلا يقال إلا ( العزيز الغفار) كما أن سياقه لا يخلو من ذكر أسماء أخرى وهي ( الواحد- القهار ) في السور الثلاث ،ً ففي سورة (ص) كان الاقتراب بين الأسماء الأربعة شديدًا حيث قيل:
( قل إنما منذر وما من إله إلا الله- الواحد- القهار- رب السماوات والأرض وما بينها- العزيز- الغفار ) آية 65 ، 66 فلقد جاءت الأسماء في آيتين متتابعتين 0
وفي سورة الزمر أيضا تتابعوا في آيتين حيث قيل (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر: 4 ،5)