الصفحة 31 من 92

ويقول: (( قل تمتع بكفرك قليلًا ... ) الزمر 8

( قل إني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) الزمر 13

( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) الزمر 60

( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون) الزمر 61

ثم ختمت السورة بآيات السوق:

(( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرًا وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرًا ) )الزمر 72 ، 73

ولا يختلف الحال في سورة غافر فسياق الآية أيضًا في ذكر يوم الحساب بل إن دلالة وسياق سورة غافر قد اختزل المواضع السابقة حيث قيل (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ، تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ) (غافر: 41 ، 42)

ومع كل ذلك نرى أن آية غافر جاءت كختام لهذه الرحلة رحلة الإنذار الممزوج ولو قليلًا بالتبشير ، رحلة التهديد بيوم الحساب وما فيه من أهوال لقوم كذبوا فقيل لهم في الختام (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (غافر:44)

وهكذا يمضي الاسم الكريم في السور الثلاث في رحلة الإنذار ليخفف من وطأتها على من آمن بيوم الحساب ، وكأن هذا الاسم مخصوص بيوم الحساب اليوم الذي ينبغي أن نتذكر فيه هذه الهيمنة والتفرد (( لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد القهار .... العزيز ) )

ومع ذلك لا نجاة للخلق أجمعين ، وهنا يبرر اسمه الغفار بما يحويه من كثرة المغفرة لتناسب هذا الجمع الغفير ، وما يحويه من تفرد فلا مغفرة من غيره ، ولذلك عرف بـ ( أل ) فلا غفار سواه يومئذ0

ومن هنا أستطيع أن أقول: إن اسمه [ الغفار] يعني يوم القيامة وتلك نتيجة لا ينبغي إغفالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت