الصفحة 34 من 92

لكن تتبع اسمه ( الغفور ) كما قلت ، من خلال السياقات يفيد قصر المغفرة عليه لتعريف الطرفين ، ووجود ضمير الفصل في بعض الجمل .

يقول أستاذي أبو موسى:[ القصر المفاد من قولك ( محمد هو الشاعر ) لم تدل عليه بكلمة ، وإنما تولد بطريقة خفية ولطيفة من احتكاك الألفاظ وتفاعل معانيها لأنك لما قلت: هو ، بعد قولك: -محمد- أفدت أنك تقصد إلى تمييزه وتحديده وتخصيصه قبل أن تخبر عنه ، وهذا لا يكون إلا إذا كنت حريصًا على إلا يشاركه غيره في هذا الخبر ، وهذا هو معنى قصر هذا الخبر عليه ، أي قصر المسند على المسند إليه ..

والدلالة هنا تولدت مما بين الكلمات .

وكذلك يتولد معنى القصر في قولك: محمد الكاتب من شيء خفي ولطيف ليس هو في متن الكلمة ، وإنما في حافتها .

وذلك لأن التعريف باللام يفيد الجنسية فقولك: الشجاع يفيد جنس الشجاع ، والكاتب يفيد جنس الكاتب، ولهذا اتسعت بها الكلمة فاستغرقت الأفراد.. فليس كاتب سواه وهذا هو معنى القصر]

واسمه (الغفور) الذي هو محل البحث الآن عُرِّف باللام وجاء في أغلب جملهِ ضمير الفصل ..

وأنا أذكر الآيات التي ورد فيها اسمه ( الغفور ) معرفًا بـ ( أل ) وهي كما قلت إحدى عشرة أية وهي على الترتيب كما يلي:

1- (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يونس:107

2- (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يوسف:98)

3- (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الحجر:49)

4- (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) (الكهف:58)

5- (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (القصص:16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت