ومنه قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأس: مغفر ...
وتقول العرب: أصبُغ ثوبَك بالسواد فهو أغفرُ لوَسَخِه ، أي أحْمَل له وأغطي له ، ومنه: غفر الله ذنوبَه ، أي سترها ، وغفرت المتاع جعلته في الوعاء ... وغَفَرَ المتاع في الوعاء يغفره غفرًا ، وأغفره: أدخله وستره وأوعاه .
وكذلك غفر الشيب بالخضاب وأغفره . قال .
حتى اكتسيتُ من المشيبِ عمامةً ... غفراءَ أغفَرَ لونُها بخضاب 0
وكل ثوب يغطي به شيء فهو غفارهُ ، ومنه غفارة الذنّون تُغَشّي بها الرحال ، وجمعها غفارات وغفائر .
وفي حديث عمر: لما حصّب المسجد قال: هو أغفر للنخامة أي:أسترله والغَفْرُ والمغفرة: التغطية على الذنوب والعفو عنها .... والغُفْرَةُ: ما يغطي بها الشيء ..
والغُفْرُ أيضًا: هُدْبُ الثوب وهُدْبُ الخمائص ، وهي القُطُف دقاقها ولينها ،وليس هو أطراف الأردية ولا الملاحف ... وغُفْرُ الكلأ: صغارُهُ ، وأغفرت الأرض نبت فيها شيء منه ...
وغَفَرَ الجُرْحُ ويغفر غفرًا: نُكِسَ وانتُقِض ... ويُقال للرجل إذا قام من مرضه ثم نُكس:غُفِر)
وفي كتاب التعريفات للجرجاني 0
( المغفرةُ:سترُ القادر للقبيح الصادر ممن تحته ، حتى إن العبد إذا سترَ عيبَ سيدِه خوفَ عقابه لا يُقال: غَفَرَ له . )
ويقال:( اللهم غفرًا ، وليست فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنب أحد ، قال
يا قوم ليست فيهم غفيرة . . فامشوا كما تمشى جمال الحيرة
أي فامشوا إلى حربهم مشي جمال الحيرة .).
(ومن المجاز: قول زهير:
فلاقت بيانًا عند آخر معهد أضاعت فلم تُغْفَرْ لها غفلاتُها
أي لم تغفر السباع غفلتها عن ولدها فأكلته . )
( والغفير: الكثير ، ويقال جاء القوم جمًا غفيرًا ، أي جاءوا جميعًا )
وتلك دلالة الصيغة كما يبدو .
خلاصة ما سبق:
إن دلالة هذه المادة ( غ - ف - ر ) تدور حول عدة أمور منها: