الصفحة 5 من 92

ومنه قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأس: مغفر ...

وتقول العرب: أصبُغ ثوبَك بالسواد فهو أغفرُ لوَسَخِه ، أي أحْمَل له وأغطي له ، ومنه: غفر الله ذنوبَه ، أي سترها ، وغفرت المتاع جعلته في الوعاء ... وغَفَرَ المتاع في الوعاء يغفره غفرًا ، وأغفره: أدخله وستره وأوعاه .

وكذلك غفر الشيب بالخضاب وأغفره . قال .

حتى اكتسيتُ من المشيبِ عمامةً ... غفراءَ أغفَرَ لونُها بخضاب 0

وكل ثوب يغطي به شيء فهو غفارهُ ، ومنه غفارة الذنّون تُغَشّي بها الرحال ، وجمعها غفارات وغفائر .

وفي حديث عمر: لما حصّب المسجد قال: هو أغفر للنخامة أي:أسترله والغَفْرُ والمغفرة: التغطية على الذنوب والعفو عنها .... والغُفْرَةُ: ما يغطي بها الشيء ..

والغُفْرُ أيضًا: هُدْبُ الثوب وهُدْبُ الخمائص ، وهي القُطُف دقاقها ولينها ،وليس هو أطراف الأردية ولا الملاحف ... وغُفْرُ الكلأ: صغارُهُ ، وأغفرت الأرض نبت فيها شيء منه ...

وغَفَرَ الجُرْحُ ويغفر غفرًا: نُكِسَ وانتُقِض ... ويُقال للرجل إذا قام من مرضه ثم نُكس:غُفِر)

وفي كتاب التعريفات للجرجاني 0

( المغفرةُ:سترُ القادر للقبيح الصادر ممن تحته ، حتى إن العبد إذا سترَ عيبَ سيدِه خوفَ عقابه لا يُقال: غَفَرَ له . )

ويقال:( اللهم غفرًا ، وليست فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنب أحد ، قال

يا قوم ليست فيهم غفيرة . . فامشوا كما تمشى جمال الحيرة

أي فامشوا إلى حربهم مشي جمال الحيرة .).

(ومن المجاز: قول زهير:

فلاقت بيانًا عند آخر معهد أضاعت فلم تُغْفَرْ لها غفلاتُها

أي لم تغفر السباع غفلتها عن ولدها فأكلته . )

( والغفير: الكثير ، ويقال جاء القوم جمًا غفيرًا ، أي جاءوا جميعًا )

وتلك دلالة الصيغة كما يبدو .

خلاصة ما سبق:

إن دلالة هذه المادة ( غ - ف - ر ) تدور حول عدة أمور منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت