الصفحة 55 من 92

وسورة الكهف من السور الأربع التي بدأت بالحمد ، والحمد هنا على إنزال الكتاب على عبده واختصاصه بهذا الإنزال ، وهذا الاختصاص تلاه سياق طويل في السورة يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويخصه بالكلام ، فالقصص له .... وتبيان قدرة الله تعالى كان تسليه له ... وإبراز ما يحدث يوم القيامة كان له ... وكأن السورة مناجاة بين الحق جل وعلا وبين حبيبه صلى الله عليه وسلم ولذلك امتازت الجملة ، بميزتين على ما عداها في القرآن الكريم .

الأولى: أن المبتدأ جاء باسم الرب ومضافًا إلى كاف الخطاب العائد على رسول الله e.

والأخرى أن اسمه ( الرحيم ) جاء في قالب جديد وهو ( ذو الرحمة ) .

أما مجئ المبتدأ باسم ( الرب ) ففيه من الود والأنس ما لا يخفي ، وإذا كان اسم الرب وحده مشعر بهذا الفيض من الحب واللطف ، فما بالك حين يضاف إلى كاف الخطاب العائد على الحبيب e ؟! .

لا شك أن الاسم سيأخذ أبعادًا أخرى فيها معنى التذكير بالنعم وأولها إنزال الكتاب عليه دون غيره،ومنها الإشارة إلى هذه الاختصاصات المتقدمة له في السورة، مثل

( نحن نقص عليك ... لعلك باخع نفسك .... وترى الشمس .... وتحسبهم .... لا تقولون لشيء إن فاعل ذلك غدًا .. اصبر نفسك.... واضرب لهم مثلًا .. وعرضوا على ربك .... وربك الغفور ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت