الصفحة 58 من 92

وقد وردت هذه الصورة في القرآن الكريم ثلاثًا وعشرين مرة ، وذلك في [ البقرة 173 - 182 - 192 - 199 -226] [ وآل عمران 89 - 155 ] [ والمائدة 3 - 39 - 98 ] [ والأنفال 69 ] [ والتوبة 5 - 99 - 102 ] [ والنحل 18 - 115 ] [ والنور 5 - 69 ] [ والحجرات 14 ] [ والمجادلة 12 ] [ والممتحنة 12] [ والتغابن 14 ] [ والمزمل 20 ] .

والسياق العام لهذه المواضع يبدو فيه وجود الذنب ثم تأتي جملة ( إن الله غفور رحيم ) لتبين الحكم الصادر على هذا الذنب وأن المحكمة الإلهية قد برأت ساحتهم وقررت عدم مؤاخذتهم ، وذلك إما بسبب الاستغفار أو أنه فعل الذنب اضطرارًا ، أو كانت نيته الإصلاح ، أو أنه لم يكن عامدًا حين أذنب ، أو نحو ذلك من الأمور التي تُبرز عذرهم في حدوث هذا الذنب ، و هو ذنب غالبًا ما يكون في شأن الأرزاق والمطعم والمشرب ونحو ذلك ففي سورة البقرة يقول الله تعالي:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة 172:173)

فاسمه الغفور هنا مرتبط بالاضطرار ، والاضطرار مغفور ما دام خاليًا من بغي أو عدوان 0

ويلحق بهذه الآية آيات متشابهة في رفع الحرج في المطعومات وذلك كما في قوله تعالي:

(فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:3)

وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (لأنفال:69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت