(فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ .... فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:5)
إن كل هذه السياقات تدخل في زمرة الاعتراف بالذنب ، والتوبة عما اقترفوه ، والقاعدة القرآنية توضح أن الحكم في ذلك هو ( إن الله غفور رحيم )
بل إن الآية تصرح بهذه الدلالة فتقول:
(فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:39)
هكذا يأتي اسمه ( الغفور ) في كل سياق يحكي توبة وندمًا وإصلاحًا ليعطي الحكم ( إن الله غفور رحيم ) ليعم ذلك كل مقام وكل سياق والاستئناف الموجود في (إن) وإظهار اسم ( الله ) ومجئ الخبر نكرة يرسم صورة لحكمٍ يُوسمُ به كل أمر مشابه.
ولا تنحصر دلالة اسمه ( الغفور ) في جملة ( إن ) على المعني السابق ، بل قد تتسع لتحيط بسياق آخر ، لا يبرز فيه حكم المحكمة ، بل يبرز فيه الدعوة إلى الاستغفار والترغيب فيها خشية نسيان الاستغفار في جو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير .
ترى ذلك في مقام العبادة ، بل الاجتهاد في العبادة ، ويبرز هذا في موقفين ، الموقف الأول في فريضة الحج ، والموقف الآخر في قيام الليل 0
ففي فريضة الحج تأتي الآيات لتذكر الحاج بأهمية الاستغفار حتى يتحصل المؤمن على الجائزة: فيرجع كيوم ولدته أمه فتقول الآيات: