(والغافر والغفور) في وصف الله تعالي نحو ( غافر الذنب ) ( إنه غفور شكور ) والغفيرة: الغفران ، ومنه قوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) (إبراهيم:41)
وقيل:اغفروا هذا الأمر بمغفرته أي:استروه بما يجب أن يستر به) (والغفّار:الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد مرة ، فلما تكررت ذنوبهم تكررت مغفرته غفرًا.)
وإذا كان هذا المعني لا يبعد كثيرًا عن المعني اللغوي ، إلا أن المغفرة في القرآن الكريم ، من خلال الأسماء الحسنى ( غافر - غفار - غفور ) تكتسب ظلالا أخرى وتتشرب من عيون السياقات المتنوعة دلالات جديدة ، لكنها في الختام تعود إلى الأصل وهو: الستر والتغطية .
وهذا سيتضح من خلال تحليل النماذج وسياقاتها داخل كل سورة .
الفروق الدلالية بين الصيغ الثلاثة
( فاعل ـ فعّال ـ فعول )
يرى النحاة أن اسم الفاعل هو [الجاري مجرى الفعل في اللفظ والمعنى ... ويعمل عمل الفعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال ]
[ وليس القصد بقولهم: اسم الفاعل: اسم الصيغة ، بل المراد اسم ما فعل الشيء ]
[ فهو اسم مشتق من الثلاثي يدل على شيئين:
1-معنى مجرد عارض ليس بدائم ويسميه العلماء: الحدث .
2-فاعل هذا المعنى المجرد ويسميه العلماء: الذات ]
[ وصيغة فاعل تحتمل في دلالتها على الحدث: القلة والكثرة ، فإذا أريد الدلالة على كثرة الحدث ( كمًا أو كيفًا) حُوّلت -فاعل- إلى إحدى صيغ المبالغة ] .
ومعنى هذا أنه [ عند صياغتنا اسم الفاعل فإننا نقصد شيئين:
المعنى المجرد وصاحبه،دون اهتمام ببيان درجة المعنى قوة أو ضعفًا وكثرة أو قلة .
وأما عند استخدامنا ( صيغة المبالغة ) فإننا نقصد إلى الأمرين معًا مزيدًا عليهما بيان الدرجة كثرةً وقوةً .