[ ودلالة اسم الفاعل العارضة قد تكون في حق غير الله تعالى لصحة قيام الأفراد لنفس الحدث لكن في حق الله تعالى فإن دلالة الدوام ثابتة فقولنا ( غافر ) مثلًا .... الغفران لا يكون إلا من الله ولذلك لا يقال: غافر الذنب إلا لله تعالى .
أما غيره فيجوز أن يقال له: غافر ذنب فلان ، أو غافر الذنب الفلاني ، فيتخصص الذنب بصفته أو بصاحبه .
أما إطلاق الذنب وتعريفه بـ ( ال ) فيشير إلى عمومه ، فـ ( ال ) في [الذنب] للجنس وليس للعهد فالله تعالى غافر لجنس الذنوب ولذلك قال:
(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر53) ] أو أنه غافر للذنوب في جميع الأزمنة[ واسم الفاعل إذا أريد به زمان مستمر كانت إضافته لفظية ، والزمان المستمر يشمل الماضي والحاضر والمستقبل ...
وإذا كان للثبوت كان غير عامل وكانت إضافته حقيقية ]
أما صيغة (فعال) و ( فعول ) .
فهما من صيغ المبالغة لاسم الفاعل وهذا يعني أن أصلهما اسم الفاعل لكن بولغ فيه.
والمبالغة[أن يذكر المتكلم وصفًا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده وهي ضربان:
-مبالغة بالوصف بأن يخرج إلى حد الاستحالة ومنه: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ) (النور:35)
-ومبالغة بالصيغة: وصيغة المبالغة هي [ فعلان كالرحمن - وفعيل كالرحيم - وفعال كالقهار - وفعول كغفور ... وفَعِل كحذر ] .
[ وصيغ المبالغة تشتق من الفعل الثلاثي المتعدى فقط لتدل على معنى اسم الفاعل مع المبالغة في المعنى وتأكيده وتقويته .
ومعنى المبالغة: تكرير أصل الفعل وتوكيده ]
وكلام العلماء يفيد أن صيغة (فاعل) لا مبالغة فيها حتى إذا أردنا المبالغة تُحول صيغة فاعل إلى فعال أو فعول أو مفعال الخ
وهذا يثير سؤالًا،وهو:هل المعنى في (فاعل) أقل من المعنى في (فعول) أو ( فعال ) ؟