الصفحة 79 من 92

واستعراض الآيات التي ورد فيها الجمع بين الاسمين يلحظ أنها في شأن الرُخص التي توهب للمستضعفين أو أصحاب الأعذار وذلك مثل.

الرخصة للذين لا يقدرون قدرة الأشداء على التكاليف .

والرخصة في شأن التيمم بدلًا من الوضوء عند فقده .

والرخصة في رد العدوان بالمثل لمن حدث عليه اعتداء .

ثم الرخصة في الذنب الذي فُعل قبل نزول الحكم .

ففي شأن المستضعفين قيل ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ ... فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورا ً) (النساء: 97:99)

وفي شأن الرخصة في التيمم قيل:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ... فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبًا.... ) (النساء:43)

وفي الرخصة بالرد بالمثل قيل ( ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) (الحج:60)

ثم الرخصة فيما مضى من ظهار قبل نزول الحكم وذلك في قوله تعالى:

( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا الْلائِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) (المجادلة:2)

فالآيات كلها في شأن المسلمين الذين عرضت لهم أمور أخرجتهم من دائرة العقاب ، ومن ميدان الحساب وحتى من ساحة العتاب ، لذلك كان العفو مع المغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت