واستعراض الآيات التي ورد فيها الجمع بين الاسمين يلحظ أنها في شأن الرُخص التي توهب للمستضعفين أو أصحاب الأعذار وذلك مثل.
الرخصة للذين لا يقدرون قدرة الأشداء على التكاليف .
والرخصة في شأن التيمم بدلًا من الوضوء عند فقده .
والرخصة في رد العدوان بالمثل لمن حدث عليه اعتداء .
ثم الرخصة في الذنب الذي فُعل قبل نزول الحكم .
ففي شأن المستضعفين قيل ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ ... فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورا ً) (النساء: 97:99)
وفي شأن الرخصة في التيمم قيل:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ... فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبًا.... ) (النساء:43)
وفي الرخصة بالرد بالمثل قيل ( ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) (الحج:60)
ثم الرخصة فيما مضى من ظهار قبل نزول الحكم وذلك في قوله تعالى:
( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا الْلائِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) (المجادلة:2)
فالآيات كلها في شأن المسلمين الذين عرضت لهم أمور أخرجتهم من دائرة العقاب ، ومن ميدان الحساب وحتى من ساحة العتاب ، لذلك كان العفو مع المغفرة.