الصفحة 81 من 92

فلا تخرج من الآية حتى يعاد عليك المعنى وشبيهة أو إن شئت قلت يكرر لك المعنى بالنغم ، ليلخص لك المراد من المسامحة والصفح .

خامسًا: اعتناق الغفور والشكور

يقوا ابن فارس:[ الشين والكاف والراء أصول أربعة:

فالأول: الشكر:الثناء على إنسان بمعروف يوليكه ، ويقال إن حقيقة الشكر الرضا باليسير ]

[ والشكور: فعول من الشكر وأصل الشكر في الكلام هو الظهور ومنه يقال شكير النبت ، وشَكَرَ الضرعُ إذا امتلأ ، وامتلاؤه: ظهوره ، ويقال: دابة شكور: أي: سريعة السمن

فكأن الشكر من الله تعالى هو إثابة الشاكر على شكره ، فجعل ثوابه للشكر وقبوله للطاعة: شكرًا على طريقة المقابلة .]

[ والشكر: عرفان الإحسان ونشره والشكر من الله تعالى: المجازاة والثناء الجميل والشكور: من صفات الله جل اسمه ، ومعناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء ، وشكره لعباده: مغفرته لهم . ]

وقد اعتنق الاسمان في القرآن الكريم ثلاث مرات:

الأولى والثانية في سورة فاطر في الآيتين 30، 34

أما المرة الأخيرة فجاءت في سورة الشورى آية 23

في الآية الأولى ورد الاسمان في سياق الحديث ( الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا .... سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (فاطر:29)

وبعده بقليل كان الجزاء والجزاء ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ َقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) ( فاطر: 33 ، 34)

فعقب على فعلهم وعبادتهم ( إنه غفور شكور )

وعقب على الجزاء من الله بقولهم: ( إن ربنا لغفور شكور )

فالشكر متبادل ، وهذا يؤكد كلام الزجاج من أن الشكر هو إثابة الشاكر على شكره ، فجعل ثوابه للشكر وقبوله للطاعة شكرًا على طريقة المقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت