فماذا تكون الحياة التي ضحوا بها ، وهي ذاهبة ؟
وما يكون العذاب الذي احتملوه , وهو موقوت ؟
ماذا يكون هذا إلى جانب قطرة من هذا الود الحلو ؟
وإلى جانب لمحة من هذا الإيناس الحبيب ؟
ألا هانت الحياة وهان الألم وهان العذاب
وهان كل غال عزيز ، في سبيل لمحة رضى يجود بها
المولي الودود ذو العرش المجيد ]
ولعل هذه المعاني التي أفاض الله بها على الشيخ - رحمه الله - تجعلنا نميل إلى أن اسمه ( الودود ) هو فعول بمعني (فاعل ومفعول) في آن واحد فهو محب ومحبوب ، وواد ومودود .
ولعل ذلك أيضًا جعل اسمه الودود يتأخر عن اسمه ( الغفور ) تبشيرًا لهم بالقبول ، ثم إيناسًا لهم بالودود ، فالمغفرة هنا مغفرة محب .
وليس الترتيب هنا ترتيب حدوث - فلا يقال غفر فأحب ، ولكنه ترتيب عِلِّيِّه ،
أي أنه: أحب فغفر .
خاتمة البحث أسأل الله-تعالى-حسنها
الحمد لله ، بنعمته تتم الصالحات - سبحانه - هو الغفور الرحيم ، والصلاة والسلام على صاحب الخلق العظيم ، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإذا كان العيش في رحاب القرآن جميلًا كله فالعيش مع صفات الله أجمل، ويزداد الجمال بهاءً ونضارة حين تنحصر الدراسة في صفات تبث في النفس الأمل والطمأنينة ؛ لأن النفس الإنسانية لقصورها تأنس كثيرًا إلى صفات تطمئنها بالغفران ، وتبشرها بجميل الإحسان ، فما أحلى أن يتحقق الأمل حين يكثر الخطأ والزلل.
ومهما تكلمت عن سعادتي بهذا البحث الذي عشت معه وقتًا من عمري ، بتكليف من أساتذتي-أجزل الله لهم المثوبة - فالألفاظ تتضاءل دون الوفاء بحق التعبير عن هذه السعادة ، ولم لا ؟ والبحث في أسماء الله .