فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 463

ويقول: «ولذلك اعتقد شخصيًا: بأن بعض الصحابة نسب النهي عن المتعة وتحريمها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لتبرير موقف عمر بن الخطاب وتصويب رأيه» . [1]

ويقول: «ويدفعني هذا الاحتمال: بأن عمر بن الخطاب هو الذي أثار بقية الحاضرين، ودفعهم إلى التردد والتخلف عن أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -» . [2]

فهذه أمثلة لما جاء في كلام المؤلف من اتباعه الهوى في أحكامه.

ولك ... أن تتأمل أيها القارئ عباراته المتقدمة التي صدّر بها أحكامه كقوله: (استهوتني) و (استهواني) (على ما أظن) (اعتقد شخصيًا) (دفعني الاحتمال) .... لتعلم مدى التزامه بما وعد به من التجرد من العاطفة والهوى.

وأما ماوعد به من نبذ التعصب والتزامه الإنصاف والحيادية، فيكذّب ذلك تعصبه الشديد للرافضة ولعقيدتهم الفاسدة، وثناؤه

عليهم، وعلى عقيدتهم، في مقابل طعنه في أهل السنة وعقيدتهم

وأئمتهم.

يقول معبرًا عن رأيه في الخلافة عند أهل السنة: «أما الخلافة عند أهل السنة والجماعة، فهي بالاختيار والشورى، وبذلك فتحوا الباب الذي لا يمكن غلقه على أي واحد من الأمة، وأطمعوا فيها كل قاص ودان، وكل غث وسمين، وحتى تحولت من قريش إلى الموالي والعبيد، وإلى الفرس والمماليك، وإلى الأتراك والمغول» . [3]

ويقول عن عقيدة الشيعة في الخلافة: «فما أعظم عقيدة الشيعة في القول بأن الخلافة أصل من أصول الدين، وما أعظم قولهم بأن هذا منصب هو باختيار الله سبحانه، فهو قول سديد ورأي رشيد، يقبله العقل ويرتاح

(1) المرجع نفسه ص195.

(2) ثم اهتديت ص95.

(3) لأكون مع الصادقين ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت