فهرس الكتاب
14ـ في الترفع عن فضول الدنيا وزينتها
الحمد لله رب العالمين, القوي المتين, الفتاح العليم, الرزاق الكريم, تكفل أرزاق العبيد والعباد فقال: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها [1] }
وقال تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [2]
وطلب من بني آدم أن يسألوه ويطلبوا الرزق منه سبحانه: {فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون} [3]
ولا إله إلا الله الملك الحق قوله الحق: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} [4]
الله رب العرش جل جلاله سبحانه ... خلق الوجود ونظم الأكوان
لا البدر يدرك شمسها يوما ... ولا ليل يحور على النهار زمانا
الكل يسبح في الوجود بأمره ... والكل سبح للإله ودان
يا باسط الأرزاق ما من دابة ... إلا ونالت رزقها ألوانا
يا خالقي أنت الذي سويتني ... ووهبتني بين الخلائق مكرما إنسانا
وهديت قلبي في إتباع محمد ... ورزقتني التوحيد والإيمان
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق وليجزين الذين صبروا بأحسن ما كانوا يعملون} [5]
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, مر - صلى الله عليه وسلم - بالسوق داخلا من بعض العالية, والناس كنفته, فمر بجدي أسك ميت, فتناوله فأخذ بأذنه, ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء, وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان
(1) - سورة هود آية (6)
(2) - سورة الذاريات آية (23)
(3) - سورة العنكبوت آية (17)
(4) - سورة القصص آية (83)
(5) - سورة النحل آية (96)