فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 442

وقال الملك ليوسف - عليه السلام-: {إنك اليوم لدينا مكين أمين} [1]

وقالت ابنة شعيب لأبيها في حق موسى- عليه السلام-: {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [2]

وقد لُقِّب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - منذ صغره بالأمين.

قال ابن هشام: كانت قريش تسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل الوحي الصادق الأمين, [3] وكانت تضرب به المثل في الصدق والأمانة, ولمَّا بلغ خديجة بنت خويلد خبر أمانته, وكانت ذا شرف, وحسب, ومال, عرضت عليه أن يتاجر في مالها إلى الشام, ولما رأت من جميل أوصافه, وعظيم أخلاقه, رغبت في زواجه, وأن تنال شرف مصاهرته - صلى الله عليه وسلم - , ورغم عداء المشركين له - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة, إلا أنه كان أمينا لهم على ودائع, وقد أبقى عليا رضي الله عنه في الهجرة؛ ليؤدي عنه - صلى الله عليه وسلم - الودائع التي كانت عنده. [4]

فالأمانة صفة أساسية في الأنبياء والمرسلين, وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن علامة المؤمن الحق والصواب أن يكون أمينا على دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فقال - صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله" [5]

وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [6]

وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم" [7]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الكذب والخيانة" [8]

(1) - سورة يوسف آية 54

(2) - سورة القصص آية 26

(3) - سيرة ابن هشام ج 2 ص 19.

(4) - سنن البيهقي الكبرى ج 6ص 289.

(5) - سبق تخريجه.

(6) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان كتاب الإيمان, باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, رقم (10) ج1 ص 13, و أخرج مسلم بعضه في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل رقم (40) ج1 ص65.

(7) - أخرجه الترمذي, كتاب الإيمان, باب 12 ما جاء في أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, رقم (2627) ج 5 ص17, وأخرجه النسائي, كتاب الإيمان وشرائعه, صفة المؤمن, رقم (4995) ج 7 ص104.

(8) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت