الصفحة 112 من 120

وقد انهارت ثقة رجال الأعمال في الاقتصاد الإسرائيلي، فاتحاد رجال الصناعة الإسرائيليين يرسم صورة قاتمة للاقتصاد، على أنه اقتصاد على حافة الانهيار، يعاني من البطالة، وتوقف الاستثمار الأجنبي، وإغلاق المصانع، والركود. وقد كشف استطلاع للرأي أجرته المفوضية الأوربية بين رجال الأعمال الإسرائيليين في تموز (يوليو) 2001م أن أكثر من 59% منهم على يقين بأن الاقتصاد الإسرائيلي في أسوأ حالات (البيان 31/ 7/ 2001م) .

ومع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي اشتدت حدة التوتر بين الحكومة وبنك إسرائيل، وهاجم محافظ البنك ديفيد كلاين الحكومة متهمًا إياها بالتقصير في معالجة القضايا الاقتصادية مثل البطالة وانخفاض النمو (معاريف 19/ 3/ 2002م) . وقد ثارت الأزمة بين الطرفين إثر رفض البنك تدخل الحكومة في إدارة فائض العملة الأجنبية، وضمان استقلال البنك في استخدام السياسة المالية، حيث يخشى مديرو البنك من تدخل الحكومة في إدارة فائض العملة الأجنبية واستخدامها لتمويل العجز الكبير في الميزانية تحت وطأة الانتفاضة، وتصاعد النفقات العسكرية. وقد قرر البنك خفض سعر الفائدة من 8.2 % في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2001م إلى 3.8 % في مطلع عام 2002م (هآرتس 21/ 3/ 2002م) .

ويمكن أن نرصد العديد من مظاهر الأزمة الاقتصادية العميقة في المؤشرات المالية والقطاعات الاقتصادية المختلفة على النحو التالي:

فعلي صعيد المؤشرات المالية الأساسية، فإن هناك ركودًا اقتصاديًا عميقًا، والنمو الصفري، والدخل من الضرائب ينخفض بصورة واضحة. ولذلك قررت الحكومة إجراء تخفيضات كبيرة مقدارها 1.4 مليار دولار في ميزانية عام 2002م، وذلك بعد أن وصلت نسبة العجز في الميزانية لعام 2001م إلى 3%، ويُتوقع لها أن تصل إلى 6 % في عام 2002م (معاريف 21/ 3/ 2002م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت