الصفحة 117 من 120

وانخفضت الواردات بنسبة 4.4 %، وانخفضت المواد الخام المستوردة بنسبة 10%، والألماس الخام بنسبة 20%، والماكينات بنسبة 11%. أما الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل فقد انخفضت بنسبة 65% في عام 2001م، وكان أكثر أنواعها تضررًا هو الاستثمار في قطاع السندات المالية الذي تراجع بنسبة 94.7 %. وفي القطاع الصناعي بلغت نسبة التراجع في النمو 30% عام 2001م.

ولكن أمام هذه الأرقام يجب ألا ننسى أن أثر الانتفاضة على إسرائيل له وجه إيجابي (من منظور إسرائيلي) ، فأمام تصاعد حدة المواجهات يلجأ شارون إلى استدعاء مزيد من قوات الاحتياط مما يؤدي إلى تقليل نسبة البطالة والسخط الشعبي الناتج عنها، حيث تزايد الطلب على توظيف حراس الأمن من المجندين العاطلين عن العمل والطلاب، ويصل عدد العاملين في قطاع الحراسة 130 ألف شخص يحرسون دور السينما والمطاعم والمؤسسات التعليمية، وهو يُعدُّ الفرع الأكثر تشغيلًا في الاقتصادي إسرائيلي (يديعوت أحرونوت 29/ 3/ 2002م) . وهكذا تحاول إسرائيل استخدام المخاوف الأمنية الناجمة عن الانتفاضة، لحل بعض جوانب أزمتها الاقتصادية المستحكمة.

ومع تنامي العمليات الاستشهادية لجأت الحكومة إلى تخصيص خمسة عشر مليون دولار لتحصين وسائل النقل العام داخل الخط الأخضر والمستوطنات، إلى جانب ما تنفقه المؤسسات الاقتصادية والترفيهية من ملايين الدولارات على استئجار خدمات شركات الحراسة لإقناع عملائها بأنه بالإمكان ارتيادها دون الشعور بالخوف، ولكن الإسرائيليين أصبحوا لا يستخدمون وسائل النقل العام، ويرفضون التوجه إلى المطاعم الكبيرة في المدن، ويخشون المشي في الشوارع.

ومع زيادة المخصصات المتعلقة بحماية قطاع غزة وتأمين المستوطنات والسياج الأمني حول قطاع غزة يزداد الجدل داخل المجتمع الصهيوني حول الاستيطان (كما سنبيِّن فيما بعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت