فهرس الكتاب
وإزاء كل هذا التأزم الاقتصادي تتعالى الأصوات لمناقشة الوضع في إسرائيل. وفي استطلاع أجرته صحيفة معاريف في (كانون الثاني(يناير) عام 2002م) تبيَّن أن 79% من الإسرائيليين غير راضين عن الأداء الحكومي في الاقتصاد، فهناك من يرى الانتفاضة تُستخدم كغطاء وتبرير للأداء السيئ للحكومة ولإخفاء عجزها في مواجهة المشاكل الحقيقية في الاقتصاد الإسرائيلي.
ويتحدث آخرون عن أن الحكومة تخدع الناس عندما تعدهم بالأمن مع الإبقاء على الاحتلال، وأن جميع إجراءات الحكومة لإنعاش الاقتصاد مجرد وهم، وأن الحل الحقيقي هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وتشير أقلام أخرى إلى التغييرات الاقتصادية التي يجريها شارون في خطته دائمًا من أجل الإبقاء على حكومة الوحدة الوطنية وإرضاء الأحزاب الدينية والكتل الصغيرة بإعطائها المزيد من الأموال والمخصصات، وما تكلفه هذه التغيرات من مزيد التخبط الاقتصادي.
وفي الاتجاه نفسه وصل البعض إلى التساؤل عن إمكانية وصول إسرائيل إلى حالة الأرجنتين، وهو السؤال الذي طرح نفسه في جلسة بحث في الجامعة العبرية يوم (30/ 1/ 2002م) لمناقشة الوضع في الأرجنتين. فقد أشار المجتمعون إلى أن عوامل الانهيار الأرجنتيني موجودة في المجتمع الإسرائيلي مثل تزايد الفجوة الاجتماعية واتساع رقعة الفقر، وارتفاع نسبة البطالة، وانعدام النمو الاقتصادي، وتدهور نظام التعليم، وانعدام الثقة في القيادة السياسية.