الصفحة 22 من 120

وقد أكد يوئيل ماركوس في هآرتس (13/ 11/ 2001م) (الحقيقة المرة أننا لم ننجح في تصفية الإرهاب ودحره بالقوة) بل إن الفلسطينيين نجحوا في زرع الرعب في صفوفنا.. وفشلنا في إخافتهم) وأكبر دليل على ذلك: (أن الوزير داني نفسه وأبناء عائلته أخلوا بيتهم.. خوفًا على أمنهم، وذلك بناء على نصيحة جهاز الشاباك(جهاز الأمن الداخلي) .. وقال رعنان كوهين، عضو المعارضة، إن الوضع خطير جدًا (أنا أنظر بخطورة بالغة إلى الوضع الذي لا يستطيع فيه الوزراء أن يتجولوا بحرية داخل الخط الأخضر، وإن لم نشعر نحن الوزراء بالطمأنينة، فكيف سيشعر الجمهور) . واستمر كاتب المقال في القول:

إنجاز الفلسطينيين لا يكمن في إخافة وزير في إسرائيل.

إنجازهم الحقيقي يكمن في أنهم وضعوا علامة على كل المستوطنين والإسرائيليين كأهداف، وألحقوا الأذى باقتصاد إسرائيل وبالسياحة الوافدة إليها، وزرعوا من خلال أعمالهم الإرهابية أجواء من الخوف والجزع في الوقت الذي لم تنجح فيه إسرائيل في زرع خوف مشابه في أوساطهم.

لكل هذا ليس من الغريب أن أحد استطلاعات الرأي في صحيفة معاريف وصف الوضع السائد في إسرائيل بأنه يسوده (ارتباك شديد، وحيرة تزداد تعاظمًا. فالجمهور يتراكض بذعر من هنا إلى هناك، وهو على استعداد للإمساك بكل قشة تقع في طريقه من أجل محاولة التخلص من هذا الوضع، حتى لو كان ذلك بقول الشيء ونقيضه. فهو يريد هذا وذاك: الفصل من طرف واحد، والتوصل إلى اتفاق. الحوار مع القيادة الفلسطينية وكذلك تدميرها، والتحاور مع العرب في المناطق المحتلة، وأيضًا بنسبة تأييد ملحوظة طردهم إلى الدول العربية المجاورة) .

ويكتب حيمي شاليف في معاريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت