الصفحة 24 من 120

إن جمهور المستوطنين (63%) يعتقد أن الدولة الصهيونية قد دخلت طريقًا مسدودًا، فهي لا يمكنها القضاء على الانتفاضة بالقوة، مما يعني أن (الانتفاضة لن تنتهي) . وفي الوقت ذاته لا يمكن التوصل إلى اتفاقات سلام مع الفلسطينيين. فكل محاولات وقف إطلاق النار باءت بالفشل (الجيروساليم بوست 30/ 9/ 2001م) . أو كما يقول أمنون دنكنر في مقال نشرته جريدة معاريف: (أسوأ الأمور هو أن من الواضح أنه لم يعد ثمة حلول سحرية يمكن التوصل إليها بضربة واحدة. ولم يعد السلام الشامل والنهائي مُغريًا، وحتى ليس ثمة حلول عسكرية تتكلل بأناشيد المنتصرين. ومن الجهة الأخرى، لا يوجد أي إمكان للاستمرار في ظل الوضع الحالي دون عمل شيء) .

وفي 25 كانون الثاني (يناير) 2002م أكد (يوئيل ماركوس) في هآرتس أن شارون:

أدخل الإسرائيليين في دائرة دموية مفرغة لا يمكن الخروج منها.. الناس يخرجون مرات أقل خوفًا من الهجمات الإرهابية.. الجمهور مُتعب ومُرهق ومُتشائم.. طاقة إسرائيل تم تقويضها، ورغم أن إسرائيل عضو في نادي أقوى خمسة جيوش في العالم، ونادي الدول النووية الثمانية فقد بلغت النقطة التي لا يمكن فيها أن تصل إلى حل عسكري مع الفلسطينيين.

وقد عبَّر دانمار روبنشتاين، أحد أبرز المعلقين الإسرائيليين عن الفكرة نفسها إذ قال في صحيفة معاريف (20/ 9/ 2001م) : (إن طريقة مواجهة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للانتفاضة لم تفشل فقط، بل إنها أدت إلى انتقال العمليات الاستشهادية إلى فصائل لم تتبناها من قبل، وحصلت إسرائيل على عكس النتائج التي راهنت على تحقيقها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت