فهرس الكتاب
إن قوة الجيش، كما جاء في معاريف (11/ 2/ 2002م) ، تتآكل بمنهجية بعد أن غرقت في مستنقع الانتفاضة. وقد وصل الأمر إلى درجة أن المطلوب هو (جندي في كل دكان، في كل موقف سيارات، في كل محطة أوتوبيسات، وسبعة منهم في كل مفترق) . وبالفعل نشرت جريدة معاريف (2/ 4/ 2002م) أن اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلبة في إسرائيل اتخذت قرارًا بعدم استئناف الدراسة في المدارس بعد عطلة عيد الفصح إذا لم يوضع حراس مع أسلحة حول كل المؤسسات التعليمية.
ولكل هذا أعلن أليكس فيشمان في مقال له في يديعوت أحرونوت أن سياسة الأمن الإسرائيلية تحتضر، وأشار إلى أن الوضع الأمني الذي تعيشه إسرائيل يعتبر إفلاسًا أمنيًا يُلزم المطبخ الأمني باتخاذ قرارات تكسر دوامة عملية رد العملي التي تسحب الطرفين في عناق الموت نحو الهاوية.
لقد وصل العقل الإسرائيلي مرةً أخرى إلى حالة (إين بريرا) وهي عبارة تعني (لا خيار) ، وكانت تعني في الماضي أن المستوطن الصهيوني محكوم عليه بالدخول في حروب مستمرة، الواحدة تلو الأخرى لمدة طويلة، ولكن كان الاعتقاد الصهيوني الراسخ أن ثمة مخرجًا في نهاية النفق المظلم من خلال ما يسميه الفكر الأمني الإسرائيلي (الحائط الحديدي) ، أي أن يبني المستوطنون حائطًا حديديًا حول أنفسهم لا يمكن للعرب اختراقه، مما يضطرهم للرضوخ للأمر الواقع والاقتناع بأنه لا يمكن هزيمة الوافدين من الغرب.