فهرس الكتاب
ولكن بدلًا من الحائط الحديدي ظهرت عبارة (العجز الأمني) فهي حالة من (إين بريرا) دون أمل. أو كما قال أحد الكُتَّاب في معاريف (30/ 1/ 2002م) : (إن المجتمع الإسرائيلي يشعر باليأس مثل قطيع بلا راعٍ محاط بذئاب مجنونة) . وكما قال آخر في يديعوت أحرونوت (11/ 11/ 2001م) : (ليلة سعيدة أيها اليأس.. والكآبة تكتنف إسرائيل) . ولذا فإن هآرتس (23/ 11/ 2001م) تطرح شعارًا جديدًا للصهاينة: (دعونا نأكل ونشرب فسوف نموت غدًا) . ولو نجح شارون في تنفيذ مخططه لضرب الانتفاضة لكرَّس نمط الحائط الحديدي، ولبعث فيه الحياة، وفشله يعني في واقع الأمر سقوط هذا الوهم، مما يعني سقوط الحلم الصهيوني (وهل يمكن للجيوب الاستيطانية أن تعيش دون حلم أو وهم أو أساطير؟) .
لكل هذا تدهورت ثقة الإسرائيليين في دولتهم ومؤسساتها، وحتى فيما يخص جيش الاحتلال.. ويتبين هذا التراجع بالمقارنة بين ثقة الإسرائيليين في هذه المؤسسات بين عامي 1996 - 2002م. فبينما كان 60% من الإسرائيليين يثقون في الحكومة عام 1996م، انخفضت النسبة إلى 37% عام 2002م. ويُلاحظ النمط نفسه في مؤسسات أخرى، فالثقة في الكنيست انخفضت من 62% إلى 25%، وانخفضت النسبة في الأحزاب من 36% إلى 16% خلال الفترة الزمنية نفسها.