فهرس الكتاب
وتُعدُّ أبو ديس واحدة من أكثر من 20 قرية خضعت للتقسيم بعد احتلال شرق القدس (وهو ما يُسمى(القدس الشرقية) عام 1967م على أساس أن تظل المناطق ذات الكثافة السكانية العالية خارج الخط الأخضر. وعلى مدار الأعوام القليلة السابقة استطاع الفلسطينيون تحويل أبو ديس إلى مركز قوة لهم بدءًا من إنشاء برلمان إلى إقامة مؤسساتهم المحلية والأمنية، حتى إن تأثيرهم امتد إلى الجانب الإسرائيلي من القرية، حيث لم يكن هناك وجود حقيقي سواء لجيش الدفاع أو الشرطة الإسرائيليين حتى أنه اقتُرح في وقتٍ ما، إقامة ما سماه (يوسي بيلين) وأبو مازن (القدس الثانية) . لكن الموقف انعكس تمامًا بعد مجيء شارون برؤيته السياسية التي تقف جنبًا إلى جنب لرؤيته العسكرية.. فاليوم انتهى تمامًا الوجود الفلسطيني في أبو ديس وأُعيد انتشار جيش الدفاع الإسرائيلي مرةً أخرى. (هآرتس 27/ 2/ 2002م) .
ويدرك الجانب الفلسطيني خطورة هذا التقسيم والتهويد غير المعلن، حيث سينتهي الأمر بإحكام إسرائيل سيطرتها على مساحة كبيرة من القدس، بالإضافة للقدس القديمة كاملةً (حيث صادرت إسرائيل 33% من مساحة شرق القدس، وجمدت 40% بُنيت عليها مستوطنات، وبذلك أصبح نحو 73% من المساحة تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة) ومنح السلطة الفلسطينية عدة قرى فلسطينية صغيرة متفرقة تفصل بينها مستوطنات إسرائيلية، ومن ثَمَّ اعتبار ذلك حلًّا نهائيًا لملف القدس الشائك.