الصفحة 49 من 120

وأحدث تجليات هذه الظاهرة وأكثرها حدة حركة (الشجاعة في الرفض) التي بدأت بأن أصدرت مجموعة من 50 ضابطًا وجنديًا من جنود الاحتياط، وبعض ضباط في تشكيلات المظلات وغيرها من الوحدات الخاصة، بيانًا تعلن فيه عن عدم استعداد الموقعين على البيان للخدمة في الضفة الغربية. وقد بدأ البيان بتأكيد أنهم (صهاينة مخلصون) ، وأنهم كانوا من الأوائل في الدفاع عن إسرائيل، إلا أن الأوامر التي يتلقونها الآن لا تمت لأمن الدولة بأية صلة، أي إنهم يرفضون التصور الصهيوني للأمن الإسرائيلي الذي يمتد من النهر إلى البحر، والذي يضم كامل تراب فلسطين. ومن ثَمَّ فالجيش الإسرائيلي في الضفة، بالنسبة لهم، هو جيش احتلال لأن (الضفة الغربية ليست إسرائيل) . ولذا فهم يعلنون أنهم لن (يشتركوا فيما يسمونه حرب سلامة المستوطنات) ، وأنهم لن يواصلوا (القتل خلف الخط الأخضر، بهدف السيطرة والطرد والهدم والإغلاق والتصفية والتجويع والإهانة لشعب بأكمله) (يديعوت أحرونوت 30/ 1/ 2002م) .

وحركة رفض الخدمة العسكرية، في وقت تعاظمت فيه المقاومة، تشكل خطرًا حقيقيًا على القدرة العسكرية الإسرائيلية. فهي تسمم الجيش الإسرائيلي من الداخل، وتؤدي إلى خفض المساهمة الكمية في الجهد العسكري (ناحوم يرنباع، يديعوت أحرونوت 28/ 1/ 2002م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت