الصفحة 69 من 120

وقد فاقمت الانتفاضة من هذه الظاهرة. فقد نشرت جريدة الجيروساليم بوست (13/ 9/ 2001م) أن 22% من الإسرائيليين في المرحلة العمرية بين 18 - 35 سنة يفكرون في الهجرة، وهي نسبة عالية للغاية، إذا أخذنا في الاعتبار أن من ينتمون إلى هذه المرحلة هم أهم قطاعات أي مجتمع، فهم أكثر القطاعات إنتاجية ونشاطًا، وأكثرها قدرة على الإنجاب. والنسبة الحقيقية للراغبين في الهجرة، لا بد أن تكون أكبر من ذلك، لأن كثيرًا من المستوطنين يخجلون من الإفصاح عن رغبتهم الحقيقية، وبعضهم لا يجرؤ حتى على مواجهة نفسه برغبته الدفينة (ومع هذا، في استطلاع للرأي نشرته هآرتس عن الموقف من النزوح عن إسرائيل أيَّده 65%) ، ولا تزال نسبة الراغبين في النزوح آخذة في التصاعد، فقد جاء في الجريدة نفسها بعد ثلاثة شهور (الجيروساليم بوست 10/ 1/ 2002م) أن عدد الذين يفكرون في الهجرة في المرحلة العمرية نفسها قد بلغ 35%. ثم أضافت أن هذا لا يتضمن الشباب الذي فقد وظيفته في قطاع التكنولوجيا المتقدمة (الهاي تك) في السنوات الماضية. ثم أشارت الجريدة إلى عدة حقائق تسترعي الانتباه، فعشرات الشباب الإسرائيلي بعد أن يخدموا في الجيش يقومون برحلات طويلة خارج إسرائيل، ويعيشون في مستعمرات إسرائيلية في وسط أمريكا وآسيا، فهم يفضلون البقاء هناك على العودة إلى حاضر غير أكيد. كما بيَّنت الجريدة أن كثيرًا من الطلبة الإسرائيليين في الماضي كانوا يذهبون إلى الخارج، للحصول على شهادات في الطب البشري أو البيطري ثم يعودون لفتح عيادات في إسرائيل، أما الآن فإنهم يلتحقون بجامعات أجنبية وفي نيتهم عدم العودة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت