فهرس الكتاب
وقد لوحظ أن المتقدمين للحصول على (الجرين كارد) هذا العام جاؤوا من كل الأوساط ومن أعمار متنوعة كثيرة. فبالإضافة إلى الجنود والطلبة انضم إليهم أرباب أسر. وكان القاسم المشترك بين كل هؤلاء هو نفورهم من الأوضاع في إسرائيل، والرغبة في مغادرة إسرائيل، لأجل غير مسمى بسبب الإحباط بدءًا بالوضع السياسي وانتهاءً بالوضع الاقتصادي. ولكن الوضع الأمني، أي المقاومة والانتفاضة الفلسطينية، كانت هي العنصر الأساسي. وكما قال أحد طالبي (الجرين كارد) : (أنا أب لثلاثة أطفال وأقيم في حيدراه، أطفالي لا يزالون صغارًا، وأريد أن يكون أمامهم مستقبل آمن) . وإسرائيل بعد الانتفاضة لم تعد توفر الأمن للمستوطنين. وعلى حد قول جريدة (يديعوت أحرونوت) يبدو أن الانتفاضة قد دفعت الكثيرين إلى أن يحلموا بالحياة في مكان آخر، أكثر هدوءًا وراحةً وأمنًا، أي أمريكا، فأهم شيء بالنسبة للإسرائيلي في الدول الأجنبية هو أسلوب الحياة. فالإسرائيلي لا يسافر إلى (لاجوس) من أجل أن يحصل على 1000 دولار زيادة في الشهر. إن الساحل الغربي للولايات المتحدة هو الهدف المطلوب رقم واحد بالنسبة لهم. ويرجع هذا أساسًا إلى وجود جالية يهودية إسرائيلية كبيرة هناك، ويتوجه الإسرائيليون إلى الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا. وبرزت هولندا كدولة للهجرة خلال العام الماضي. وكذلك أستراليا التي توجد بها جالية يهودية نشطة تحب الإسرائيليين ومعدل غلاء المعيشة بها معقول (هآرتس 24/ 8/ 2001م) .
وفي مقال ساخر بقلم (موتي باسوك) (هآرتس 19/ 2/ 2002م) يقول الكاتب: إن إسرائيل تنضم للاتحاد الأوروبي لا كأمة وإنما كأفراد - الواحد تلو الآخر - وقد أطلق الكاتب طرفته هذه بعد أن تزايد عند الإسرائيليين الذين طلبوا جوازات سفر أوربية.