الصفحة 75 من 120

ويُلاحظ أن كثيرًا من النازحين هم من أبناء الطبقة المتوسطة الإشكنازية ذوي الأصول الغربية، الذين يشكلون العمود الفقري للتجمُّع الصهيوني (ومما يساعد على ذلك العولمة التي تفتح الفرص أمامهم في العالم الغربي، بما لديهم من خبرات واتصالات) . كما أن من بين النازحين عددًا كبيرًا من أعضاء الكيبوتسات وكبار الضباط والطيارين والمهندسين في صناعة السلاح. فهؤلاء يتعلمون اللغات بسرعة، وبوسعهم التكيُّف مع بيئتهم الجديدة، فالإسرائيليون مهاجرون بطبيعتهم (هآرتس 24/ 8/ 2001م) . وهؤلاء المستوطنون عندهم من المدخرات ما يسمح لهم بأن يودعوا مبالغ طائلة في البنوك في الخارج.. كملاذ من يومٍ بارد، كما يقول أمنون دنكر (نقلًا عن السفير 18/ 2/ 2002م) .

وقد لاحظ (يوسي بيلين) عضو الكنيست عن حزب العمل، أن كثيرًا من زملائه في الجيش والدراسة (من أعضاء النخبة) الذين بلغوا الخمسين من العمر لا يمانعون في رحيل أبنائهم عن إسرائيل. وأن كثيرًا من أبناء رجال النخبة يمكثون بالفعل في الخارج لفترات طويلة (أي إنهم نازحون عن إسرائيل، ولكنهم يدَّعون غير ذلك، وأن آباءهم لا يعدون لهم بلادًا جيدة ليعودوا إليها. وقد أوضح بيلين رأيه بقوله:(إن سياسة شارون وغيره من الوزراء ستؤدي إلى أن يبدأ كل من هو قريب منا بالتفكير في الرحيل) . (نقلًا عن فيليج فويس 13 - 19/ 2/ 2002م) .

وتساءل كاتب مقال في إحدى الصحف الإسرائيلية (معاريف 28/ 1/ 2002م) : هل يبني أبناء هذه الشريحة العليا لأنفسهم حياة في بلاد أخرى؟ وماذا سيحدث للوطن ولمن سيبقون فيه؟ وماذا عن القيم العتيقة مثل الصهيونية وإعمار البلاد؟

ونشرت إحدى الصحف قائمة بأسماء بعض أبناء النخبة النازحين تضمن أفراد من أسر رؤساء الوزراء السابقين: بن جوريون ومناحم بيجين وإسحاق رابين. وأشار بيلين إلى أن أولاد كلٍّ من وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر، ووزير التعليم ماتان فيلاني، يعيشون خارج إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت