الصفحة 76 من 120

وقد كتب أمنون روبنشتاين في هآرتس (31/ 12/ 2001م) يحذِّر من خطورة هجرة الشرائح والطبقات الغنية والقوية في المجتمع الإسرائيلي. فهي تعني (إهدار لدماء الضعفاء، ومن لا يستطيعون الحصول على تأشيرة لأمريكا، وتركهم فريسة لمخاطر أكبر من التي نواجهها اليوم) . ويصف الهجرة بأنها نوعٌ من التطهير الطبقي، (فالفقراء سيضطرون للبقاء هنا) . فقد تحولت أرض الميعاد تحت ضغط الانتفاضة إلى جحيم، يضطر المرء إلى البقاء فيه، نظرًا لعدم وجود المال الكافي للهجرة.

وحالة المستوطن الإسرائيلي (عاموس ساهر) ، الذي يعمل كمرشد سياحي، والبالغ من العمر 35 عامًا تستحق الدراسة، فقد قرر الرحيل هو وزوجته وابنه الصغير، بعد أن يجد مشتريًا لشقته. يقول ساهر:

لم يكن الأمر هينًا لقد استغرقتني أعوام من الانفجارات وأعمال القتل، من الأحزان والآمال، من المجادلات والقلق، لكنني في النهاية انهرت. سئمنا أن نجدهم في كل مرة نفتح المذياع يتحدثون عن انفجارات، عن دماء، عن موت، عن جنائز. هذا هو الواقع صراحةً. ولست فخورًا بذلك، ولا أعتبر هذا شعارًا لي، ولكن من المستحيل أن تقولوا لنا عليكم أن تبقوا هنا ما دام من المستحيل أن تضمنوا لنا حياتنا. أريد أن أمنح أسرتي أقصى قدر ممكن من السعادة.

ويضيف ساهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت