وكذلك ما يروى من فضل صلوات معينة فيه، فهذا كله كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة، ولم ينقل هذه الأحاديث أحد من أئمة أهل العلم في كتبهم، ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن الحديث الذي يروى: (( من وسع على أهله يوم عاشوراء.. .. ) )فقال: لا أصل له.
وكذلك الأحاديث المروية في فضل شهر رجب بخصوصه، أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه، أو فضل صلاة مخصوصة فيه كالرغائب، كلها كذب مختلق.
وكذلك ما يروى في صلاة الأسبوع كصلاة يوم الأحد والاثنين وغيرهما كذب.
وكذلك ما يروى في الصلوات المقدرة ليلة النصف أو أول ليلة جمعة من رجب، أو أول ليلة سبع وعشرين منه، ونحو ذلك كلها كذب.
وكذلك كل صلاة فيها الأمر بتقدير عدد الآيات أو السور أو التسبيح فهي كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث إلا صلاة التسبيح، فإن فيها قولين لهم، وأظهر القولين أنها كذب، وإن كان قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم، ولهذا لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين، بل أحمد بن حنبل وأئمة أصحابه كرهوها، وطعنوا في حديثها، وأما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية، ومن يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد