الصفحة 13 من 90

الوجه الثاني أن غير المجتهد إذا تعلم آيات القرآن أو بعض أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ليعمل بها تعلم ذلك النص العام أو المطلق ، وتعلم معه مخصصه ومقيده إن كان مخصصًا أو مقيدًا وتعلم ناسخه إن كان منسوخًا ، وتعلم ذلك سهل جدًا بسؤال العلماء العارفين به ، ومراجعة كتب التفسير والحديث المعتد بها في ذلك ، والصحابة كانوا في العصر الأول يتعلم أحدهم آية فيعمل بها ، وحديثًا فيعمل به ، ولا يمتنع من العمل بذلك حتى يحصل رتبة الاجتهاد المطلق ، وربما عمل الإنسان بما علم فعلمه الله ما لم يكن يعلم كما يشير إليه قوله تعالى { وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ } (1)

وقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (2) على القول: بأن الفرقان: هو العلم النافع الذي يفرق به بين الحق والباطل ،

(1) 1 ) سورة البقرة آية ( 282 ) .

(2) سورة الأنفال آية ( 29 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت