فهرس الكتاب
قال البناني: نقلًا عن المسناوي: وإذا تقرر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر } (1) وقد وجدنا سنة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قد حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة بشهادة ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن فالواجب الإنتهاء إليها والوقوف عندها والقول بمقتضاها ، (2)
قلت: ولا ينكر ذلك إلا مكابر ومحروم من تطبيق هذه السنة الصحيحة الصريحة ، قال الشوكاني: فطول ملازمته صلى الله عليه وسلم لهذه السنة معلوم لكل ناقل ، وهو بمجرده كاف في إثبات الوجوب عند بعض أهل الأصول ، فالقول بالوجوب هو المتعين إن لم يمنع منه إجماع ، (3)
استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
الدليل الأول:
عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان في صلاة رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره الحديث. (4) "
(1) 2 ) سورة النساء: من الآية ( 59 )
(2) 3 ) انظر: حاشية البناني على الزرقاني على خليل 1 / 214 .
(3) انظر: نيل الأوطار 2 / 188 .
(4) ضعيف رواه الطبراني في الكبير وذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير والهيثمي في مجمع الزوائد وقالا فيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب .
انظر المعجم الكبير رقم (139) 20/74، وخلاصة البدر المنير رقم ( 368 ) 1 / 114، ومجمع الزوائد 2/102- 135 ،
قلت: الخصيب بن جحدر ، قال الذهبي: كذبه شعبة والقطان وابن معين وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: كذاب ، استعدى عليه شعبة وقال الساجي: كذاب متروك الحديث ليس بشيء وقال العقيلي: أحاديثه مناكير لا أصل لها ،
انظر ميزان الاعتدال رقم الترجمة (2509) 1/653، ولسان الميزان رقم ( 1631 ) 2 / 398 ، ومجمع الزوائد 2 / 102 ، 135 .