فهرس الكتاب
وتقدم كلام العلامة محمد أبو مدين الشنقيطي: بعد أن نقل عن فقهاء المذهب المالكي سنية القبض في الصلاة ، قال: وقد تلخص من أقوال فقهاء المذهب وأساطينه أن السدل بدعة ، وأن وضع اليدين نحو الصدر في الصلاة فريضة كانت أو نافلة ليس فيه إلا السنية ، حتى على رواية ابن القاسم ، إلا إذا قصد الاعتماد . وقليل من يقصده حتى لا يكاد يوجد ، وبما قررناه لم تبق شبهة لمن يصر على السدل إلا الاعتياد والغلو في تعظيم من صلى بالسدل غلوًا لم يأذن الله فيه ، (1) قال أبو مدين أيضًا: وذكر ابن السبكي في الطبقات في ترجمة الغزالي: أن سدل اليدين عادة أهل البدع ، وفي رحلة أبي سالم العياشي أنه عادة الروافض . (2)
ولله در القائل:
وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعادي
فأهل القبض أبهى الخلق نورًا *** وأقربهم إلى مجُري الأيادي
فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد
به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حداد
وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتداء بخير هادي
فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعادي (3)
والقائل:
والوضع للكف على ورد *** عن النبي الهاشمي فلا يرد
رواه مالك وأصحاب السنن *** ومسلم مع البخاري فاعلمن
ومن يقل هو بدعة فقد كذب *** دعه ولا تذهب لما له ذهب . (4)
لا يستوي المبطل والمحق *** وفي نصوص القبض جاء الحق
(1) 3 ) انظر: هيئة الناسك لابن عزوز ص 143 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 62 .
(2) 1 ) انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 52 ـ 62 .
(3) 2 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ العلامة نادرة زمانه: محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني الآتية في آخر البحث إن شاء الله تعالى
(4) 1 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ محمد سفر المدني المالكي الآتية .
انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .