الصفحة 49 من 90

وتقدم كلام العلامة محمد أبو مدين الشنقيطي: بعد أن نقل عن فقهاء المذهب المالكي سنية القبض في الصلاة ، قال: وقد تلخص من أقوال فقهاء المذهب وأساطينه أن السدل بدعة ، وأن وضع اليدين نحو الصدر في الصلاة فريضة كانت أو نافلة ليس فيه إلا السنية ، حتى على رواية ابن القاسم ، إلا إذا قصد الاعتماد . وقليل من يقصده حتى لا يكاد يوجد ، وبما قررناه لم تبق شبهة لمن يصر على السدل إلا الاعتياد والغلو في تعظيم من صلى بالسدل غلوًا لم يأذن الله فيه ، (1) قال أبو مدين أيضًا: وذكر ابن السبكي في الطبقات في ترجمة الغزالي: أن سدل اليدين عادة أهل البدع ، وفي رحلة أبي سالم العياشي أنه عادة الروافض . (2)

ولله در القائل:

وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعادي

فأهل القبض أبهى الخلق نورًا *** وأقربهم إلى مجُري الأيادي

فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد

به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حداد

وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتداء بخير هادي

فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعادي (3)

والقائل:

والوضع للكف على ورد *** عن النبي الهاشمي فلا يرد

رواه مالك وأصحاب السنن *** ومسلم مع البخاري فاعلمن

ومن يقل هو بدعة فقد كذب *** دعه ولا تذهب لما له ذهب . (4)

لا يستوي المبطل والمحق *** وفي نصوص القبض جاء الحق

(1) 3 ) انظر: هيئة الناسك لابن عزوز ص 143 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 62 .

(2) 1 ) انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 52 ـ 62 .

(3) 2 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ العلامة نادرة زمانه: محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني الآتية في آخر البحث إن شاء الله تعالى

(4) 1 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ محمد سفر المدني المالكي الآتية .

انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت