فهرس الكتاب
وزهق الباطل إن الباطلَ *** كان زهوقًا فاترك الأباطلاَ . (1)
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من سنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .
المطلب الثاني: في مكانه ،
اختلف العلماء في محل وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة:
على قولين ،
القول الأول: أنه تحت الصدر فوق السرة ،
روي ذلك عن سعيد بن جبير ، (2) وبه قال مالك ، (3) والشافعي (4) ورواية عن أحمد (5)
القول الثاني: أنه تحت السرة ،
روي ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي والثوري وإسحاق ، قال ابن عبد البر: ولا يثبت ذلك عنهم (6)
وهو مذهب أبي حنيفة. (7) ورواية عن أحمد وهي المشهورة في المذهب ، (8)
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
الدليل الأول:
عن طاووس قال:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يضع يده اليمنى على أعلى يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره في الصلاة ) . (9)
(1) 2 ) هذين البيتين للشيخ مربيه رب بن ماء العينين .
انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 74 .
(2) انظر التمهيد 20 / 75 والمغني 1 / 281 .
(3) انظر: المنتقى للباجي 1/281، وحاشية الشرح الكبير 1/250 ، والتاج الإكليل 1 / 536 ، 541 ، وشرح الزرقاني 1 / 454 .
(4) انظر: المجموع 3/269، ونهاية المحتاج 1/548.
(5) انظر: المغني 1/473، والمسائل الفقهية 1/117.
(6) انظر: التمهيد 20 / 75 ، والمغني 1 / 281 .
(7) انظر: بدائع الصنائع 2/534، والبناية شرح الهداية 2/131.
(8) انظر: المغني 1/472، والإنصاف 2/ 46 .
(9) صحيح: أخرجه أبو داوود وابن عبد البر في التمهيد وصححه الألباني في صحيح أبي داوود وإرواء الغليل .
انظر سنن أبي داوود في كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم ( 759 ) 1/481، والتمهيد 20 / 75 ، وصحيح سنن أبي داوود رقم ( 759 ) 1/216، وإرواء الغليل 2/71.