فهرس الكتاب
الدليل الثاني:
: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أخذ الأكف (1) على الأكف في الصلاة تحت السرة (2)
المناقشة والترجيح:
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبيَّن لي ما يأتي:
الأول: أن أصحاب القول الأول استدلوا بأدلة صحيحة صريحة وهي نص في محل النزاع .
الثاني: أن أصحاب القول الثاني استدلوا بأدلة ضعيفة لا تقوم بها حجة لضعفها وعدم ثبوتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة ، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة وكل ذلك واسع عندهم ، (3)
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن مكان وضع اليدين في القيام في الصلاة على الصدر لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والله تعالى أعلم.
(1) الأكف: واحدة الكف .
انظر: مختار الصحاح ص 239.
(2) ضعيف أخرجه أبو داوود وابن عبد البر في التمهيد وابن حزم في المحلى وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود .
انظر سنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم ( 758 ) 1/ 338 ، والتمهيد 20 / 78 ، والمحلى 4 / 113 ، وضعيف سنن أبي داوود رقم ( 159 ) ص 74 ، لأن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، قال أبو داوود: سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ،
انظر سنن أبي داوود رقم ( 758 ) 1 / 338 ،قال الذهبي: قال أحمد بن حنبل: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحي: ضعيف، ومرة قال: متروك، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي وغيره: ضعيف .
انظر: ميزان الاعتدال رقم الترجمة ( 218 ) 2/548 .
(3) 1 ) انظر: سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب وضع اليمين على الشمال رقم ( 252 ) 1 / 292 .