الصفحة 53 من 90

ومن المناسب أن نذكر هنا بعض القصائد لبعض العلماء الموريتانيين يرحمهم الله الذين صرحوا فيها بسنية القبض في الصلاة ، في مذهب الإمام مالك مثل العلامة نادرة زمانه الشيخ محمد عبد الرحمن بن فتىً وغيره من العلماء المشهورين ،

فقال محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني:

دع الإكثار ويحك والتمادي *** بلا جدوى على الخبر المعادي

وخل سبيل أمر ليس يجدي *** إذا نادى إلى العرض المنادي

فمهما رمت هذا السدل فاعلم *** بأن السدل عم بذي البلاد

ومهما رمت سنة خير هادي *** فإن القبض سنة خير هادي

ففعل القبض في الفرض اقتداء *** بخير الخلق أقرب للرشاد

به ورد الكتاب لدى علي *** وآثار تفوح بعرف جادي

ويفعله الإمام وإن تسلني *** فإن على أبي عمر اعتمادي

رواه الحبر أشهب وابن وهب *** وأعلام المدينة خير نادي

وأصحاب الإمام رووه كلًا *** سوى ابن القاسم الحبر الجوادي

وليس كلامه نصًا فأنى *** يكون السدل أقرب للسداد

وفي ما في الموطأ وهو نص *** صريح ما يرد أخا العناد

وفي نص المدونة احتجاج *** لأهل القبض دون السدل باد

وفي نص النوادر وابن رشد *** حذامي القول أعلن بالمراد

وينمي لابن عبدوس وينمي *** ليوسف ذي العلوم والاجتهاد

كذا اللخمي والإكمال أدنى *** لدى فهم الذكي إلى مراد

كذا المواق وابن الحاج أيضًا *** أجادا الطعن في حجج المضاد

كذاك الجهبذ العدوي أيضًا *** بغير القبض ليس بذي اعتداد

كذاك الحبر الأجهوري أيضًا *** كفيل بالمراد لكل جاد

كذاك أبو علي وهو أيضًا *** بمجموع الأمير أخو اعتضاد

كذلكم الميسر والمحشي *** أخو الفهم الصحيح والانتقاد

كذالك آخرون ذووا انتساب *** لمذهب مالك نجم الدءاد

كذا باقي المذاهب فهي ألبٌ *** على السدل الضعيف لدى الجلاد

كذلك الأنبياء عليه طرًا *** من أولهم إلى خير العباد

كذلكم الملائكة وابن رشد *** إذا ما عن معترض عتاد

وللحبر ابن عزوز عليه *** من الأنقال ما يروي الصوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت