الصفحة 46 من 77

ولكن لو وطئ لا حد عليه للشبهة وهي بقاء أحكام النكاح وتجب العدة منه وعليه مهر مثلها لهذا الوطء مع الذي يثبت عليه بالنكاح [1] وهنا يلاحظ أنهما عدتان من شخص واحد كما لو طلق زوجته رجعيا ووطئها في العدة ولها مهر مثل، فإن جمعهما الإسلام في العدة فالنص هنا السقوط وفي الرجعية إذا وطئها ثم راجعها لم تسقط 0

والفرق بينهما أن شعث الردة زال بالإسلام ورجع النكاح إلى ما كان عليه بخلاف الرجعة لنقصان عدد الطلاق 0

الثالث: وهو متفرع على الرأي الثاني القائل بالتوقف إلى انقضاء العدة أنه لو طلقها في زمن التوقف أو ظاهر منها أو آلى فإن جمعهما الإسلام قبل انتهاء العدة تبينا صحتها وإلا فلا 0

الرابع: لو طلقها ثلاثا في زمن التوقف أو خالعها جاز؛ لأنها إن لم تعد إلى الإسلام فقد بانت بالردة وإلا فبالطلاق أو الخلع 0

الخامس: ليس للزوج أن ينكح أخُتها ولا أربعًا سواها في زمن التوقف ولا أن ينكح أمة لاحتمال إسلامها [2] 0

أما إذا ارتد الزوجان معًا فحكمها كما لو ارتد أحدهما فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة بينها وإن كان بعده ففي المسألة رأيان:

-أحدهما تتعجل الفرقة بينهما 0

-وثانيها التوقف حتى انقضاء العدة [3] [4] 0

لكن لو ارتدا معًا أو أحدهما ثم تاب المرتد فهل يرجع إليها أو يرجعا معًا بالعقد الأول أو يستأنفا نكاحًا جديدًا؟

يرى الحنفية أن النكاح ثابت بينهما ولا يفسخ النكاح استحسانا لأنه لم يختلف بهما الدين فأشبه ما لو أسلما [5] 0

(1) المغني جـ 6 ص 640 0

(2) مغني المحتاج جـ 3 ص 190 - حاشية الشرقاوي جـ 2 ص 241

(3) ، (2) الاستحسان هو أحد المصادر اشلرعية المختلف فيها وقال به الحنفية ومعناه عندهم: العدول عن حكم إلى حكم في بعض الوقائع أي عدول عن حكم شرعي في مسألأة إلى حكم آخر فيها لدليل آخر اقتضى هذا العدول0 كالعدول عن قياس إلى قياس آخر كعدم قطع يد السارق عام المجاعة لمعنى في ذلك أقصاه عمر رضي الله عنه والعفو عن الغبن اليسير في البيع يراجع الاعتصام جـ2 ص 323، الموافقات جـ4 ص 117 المغنى جـ 6 ص 640

(5) شرح فتح القدير جـ 3 ص 430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت