فهرس الكتاب
المطلب الثالث
حكم إسلام الزوجين الكافرين
وفيه ثلاث فروع:
-الفرع الأول: حكم زواج المسلمة بغير المسلم 0
-الفرع الثاني: حكم إسلام أحد الزوجين الكافرين على نكاح 0
-الفرع الثالث: حكم إسلام الكافر على نكاح لا يقر عليه0
الفرع الأول: حكم زواج المسلمة بغير المسلم
يشترط لصحة الزواج بالمسلمة أن يكون الزوج مسلمًا فلا يجوز نكاح المسلمة لكافر، لا خلاف في هذا بين أهل العلم جميعًا [1] فلا يجوز أن يتزوج كافر مسلمة ولا أن يملك مسلمًا أو مسلمة أصلًا لا ابتداء ولا استدامة فمن تزوجت كافرًا فنكاحها باطل والدليل على ذلك:
من الكتاب المجيد آيات منها:
أ-قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبدٌ مؤمن خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبكم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه} [2]
ب-قوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [3] 0
فقد دلت الآيات على حرمة تزوج المشركين بالمؤمنات وكذا إبقاء المؤمنات تحت الكافرين لما يُخشى عليه من وقوع المؤمنة في الكفر لأن الزوج يدعوها عادة إلى دينه، والنساء في الغالب يتبعن الرجال ويقلدونهم في الدين بدليل قوله {أولئك يدعون إلى النار} أي يدعون المؤمنات إلى الكفر والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار لأنه يوجبه فكان زواج الكافر بالمسلمة سببا موصلًا إلى الحرام فكان حراما، ً والنص وإن كان واردًا في المشركين إلا أنه يعم الكفرة أجمعين لعموم العلة0
(1) بدائع الصنائع جـ 2 ص 270 شرح فتح القدير جـ 3 ص 418 المُحلي لابن حزم جـ 9 ص 449 حاشية العدوى جـ 2 ص 53 جواهر العقود جـ 2 ص 23 حاشية الشرقاوي جـ2 ص 241
(2) سورة البقرة 231
(3) سورة الممتحنة أية 10