فهرس الكتاب
الرأي الأول: يرى الشافعية [1] والحنابلة في رواية والزهري والليثي والحسن بن صالح والأوزاعي وإسحاق ومجاهد ومحمد بن الحسن ويروى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه إذا أسلم أحد الزوجين بعد الدخول توقف على انقضاء العدة فإن أسلم الأخر قبل انقضائها فهي على النكاح الأول، وإن لم يسلم حتى انتهت العدة وقعت الفرقة بينهما باختلاف الدين، ولا يحتاج إلى استئناف العدة من جديد بعد [2] 0
الرأي الثاني: يرى الحنابلة في رواية اختارها الخلال وصاحبه وهي قول للحسن وطاوس وعكرمة وقتادة والحكم ووافقها ابن المنذر ومروية عن عمر بن عبد العزيز أن الفرقة تتعجل بينهما بمجرد إسلام أحدهما [3] 0
الرأي الثالث: يرى الإمام أبو حنيفة أن الحكم هنا كما لو كان قبل الدخول وأن المرأة إن كانت بدار الحرب فانقضت عدتها وحصلت الفرقة لزمها استئناف العدة من جديد [4] 0
الرأي الرابع: يرى مالك وجوب عرض الإسلام على الزوجة إذا أسلم زوجها قبلها فإن أسلمت وإلا وقعت الفرقة بينهما، وإن كانت غائبة تعجلت الفرقة بينهما، وإن أسلمت المرأة قبله توقفت الفرقة على انقضاء العدة إن أسلم قبلها وإلا فرق بينهما [5] 0
دليل الرأي الأول:
استدل الحنابلة والشافعية على أن الزواج لا يفسخ بمجرد إسلام أحد الزوجين بعد الدخول ولكن يظل حتى تنقضي العدة بما يلي:
1 -ما رواه مالك عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أُمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوًا من شهر [6] ، أسلمت يوم الفتح وبقى صفوان حتى شهد حُنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم فلم
(1) حاشية البيجرمي جـ3 ص 378
(2) المغنى جـ 6 ص 616
(3) المغنى جـ6 ص 616
(4) بدائع الصنائع جـ2 ص 272
(5) حاشية الدسوقي جـ 2 ص 270
(6) نيل الأوطار جـ 6 ص 162