فهرس الكتاب
يفرق النبي - بينهما، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح الأول0 قال ابن عبد البر وشهرة الحديث أقوى من إسناده [1] 0
2 -قال ابن شهاب: أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتى أتى اليمن فارتحلت حتى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم، فبايع النبي - وثبتا على نكاحهما [2] 0
3 -قال ابن شبرمة: كان الناس على عهد النبي - يسلم الرجل قبل المرأة، والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته، وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما، ثم قال: ولأن أبا سُفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النبي - مكة ولم تُسلم هند امرأته حتى فتح النبي - مكة وثبتا على النكاح 0
وأسلم حكيم بن حزام قبل امرأته، وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أمية فلقيا النبي - عام الفتح بالأبواء فأسلما قبل نسائهما ولم يُعلم أن النبي - فرق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته [3] 0
ويرد على الرواية الثانية بأنه يوجد فرق بين من أسلم قبل الدخول ومن أسلم بعده، فإن من أسلم قبل الدخول لا عدة فيه فتتعجل الفرقة بخلاف بعد الدخول ففيه العدة، ولا تحدث الفرقة إلا بانقضاء العدة لكون الزوجة في العدة زوجة حكمًا وإذا انقضت العدة تبينا وقوع الفرقة من حين أسلم الأول، فلا يحتاج إلى عدة ثانية لأن اختلاف الدين سبب الفرقة فتحتسب الفرقة منه كالطلاق 0
ويرد على الحنفية والمالكية بما روى صريحا من نصوص السنة السابقة مما ذكره ابن شهاب الزهري وغيره [4] 0
نخلص مما سبق أنه لم يقل أحد بجواز إقرار المسلمة تحت المشرك إذا تأخر إسلامه عنها حتى انقضت عدتها وقد أجمع على ذلك العلماء ونقل ذلك الإجماع ابن عبد البر والماوردي [5] 0
وأن التعارض الموجود بين الأحاديث مدفوع بما يلي:
(1) المغني جـ 6 ص 616 - نيل الأوطار جـ 6 ص 162
(2) المرجع السابق، فتح الباري جـ9 ص 330
(3) المغني جـ 6 ص 616
(4) المغني جـ 6 ص 616 - 617
(5) المغني جـ 6 ص 117 مغني المحتاج جـ 3 ص 191