فهرس الكتاب
فلما أنقضت عِدَّتي أستأذن عليًّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أدبغُ إهابا لي فغسلت يدي من القَرَظِ ( ما يُدبغَُ به) وأذنِتُ له فوضعت له وسادة أدمٍ حشوها ليف فقعد عليها فخطبني إلي نفسه فلما فرغ من مقالته قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بي أن لا تكون بك الرغبةُ فيَّ ولكن امرأة فيَّ غَيْره شديدة فأخاف أن تري مني شيئًا يُعذِّبني الله به وأنا امرأة قد دخلتَ فيَّ السنُّ (أي مسنة) وأنا ذات عيال فقال أما ما ذكرتِ من غَيرتك فسوف يُذهبها الله عزَّ وجلَّ عنك
-وفي رواية النسائي ( فأدعو الله عزَّ وجلَّ فيُذهبَ غيرتك) .
وأما ما ذكرتِ من السنّ فقد أصابني مثلُ الذي أصابك وأما ما ذكرتِ من العيال فإنما عيالك عيالي""
قالت: فقد سلمتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها قالت أم سلمة: فقد أبدلني اللهُ بأبي سلمة خيرًا منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."
ب-وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أنس ابن مالك- رضي الله عنه -:
"قالوا يا رسول الله ألا تتزوج من نساء الأنصار ؟ قال: إن فيهم لغَيْرةً شديدة".
تخطيط هيكلي
تدمر نتيجة الشكوك تشعل المحبة إذا ما ارتُكبتْ محارم الله
"أما الغيرة المعتدلة التي لا تتسلط علي صاحبتها فهي مقبولة بل وقد تُستملَح أحيانًا:"
-فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه ( وفي رواية عائشة) فأرسلت إليه احدي أمهات المؤمنين"
( في رواية أم سلمة وفي أخرى صفية) بصَحفه فيها طعام فضربت التي هو بيتها يد الخادم فسقطت الصحفه فأنفلقتْ فجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِلَق الصحفه ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفه ويقول: غارتْ أُمُّكم ، غارتْ أمكم ، ثم حبس الخادم حتي أُتيِ بصحفه من عند التي هو في بيتها فدفعها إلي التي كُسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرتها"."
"وأما الغيرة المحمودة ( فهي التي تكون إذا ما اُرتكبت محارم الله) :"
-فقد اخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الله يغار وإن المؤمن يغار وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله عليه".
5)وأحذر المرأة التي تشتكي دائمًا حالها لا ترضي ولا تقنع بما قُسم لها:
فهذه المرأة شُؤم علي زوجها تفضحه في كل مجلس ولا ترضي بحالها فتزيد البيتَ همًا ونكلًا وكآبه وغمًا وكربًا .