الصفحة 23 من 25

أخرج البخاري بسنده:

"أن إبراهيم - عليه السلام - جاء ولده إسماعيل - عليه السلام - بعدما تزوج إسماعيل يُطاعُ تركته ، فلم يجد إسماعيل فسأل أمرأته فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشرٍّ نحن في ضيقٍ وشدة وشكت إليه"

قال: فإذا جاء زوجُكِي أقرئي عليه السلام وقولي له يُغيِّر عتبة بابه

فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئًا فقال: هل جاءكم من أحدٍ ؟ قالت: نعم جاءنا شيخٌ كذا وكذا فسألَني عنك فأخبرتهُ أنَّ في جهدٍ وشدة

قال: هل أوصاك بشيْ؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غيِّر عتبة بابك

قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك ، ألحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم بأخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بَعْدُ فلم يجدهم فدخل علي امرأته فسألها عنه قالت: خرج يبتغي لنا ، قال: كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخيرِ وسعة وأثنت علي الله تعالي فقال: ما طعامكم ؟ قالت: اللحم قال: فما شرابكم ؟ قالت: الماء قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم ، فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام ومُريه يُثبت عتبة بابه

فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم أتانا شيخٌ حَسَن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته ، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير

قال: فأوصاكي بشيْ؟ قالت: نعم يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك

قال: ذاك أبي وأنت العتبة وأمرني أن أمسكك"."

6)وأحذر التي تتكلم مع الرجال بتكسر وتخضع بالقول وتترفق فيه:

إذا كانت المرأة منهية أن تضرب برجلها الأرض حتى لا يُسمع صوت خلخالها فتتحرك الشهوة في قلوب بعض الرجال فصوتها أقرب إلي الفتنة من صوت خلخالها وقد قال تعالى:

{ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا }

( الأحزاب 32)

"قال ابن كثير في تفسيره:"

هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ونساء الأمة تبعٌ لهن

( فالعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب) أنهن لا يخضعن بالقول .

"قال السدي وغيره:"

يعني بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال ولهذا قال تعالى:

{ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا }

"قال ابن زيد:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت