• فالراجح
أن الكفاءة المشترطة هي الكفاءة في الدين وهي محل اتفاق بين العلماء.
• قال ابن حجر كما في (فتح الباري 9/ 1329)
واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه فلا تحل المسلمة لكافر أصلًا.
• وقال ابن القيم كما في (زاد الميعاد 5/ 159)
والذي يقتضيه الحكم اعتبار الدين في الكفاءة أصلًا وكمالًا فلا تزوج عفيفة لفاجر ولم يعتد القرآن والسنة في الكفاءة أمرًا وراء ذلك.
-والأدلة على ذلك متوافرة في الكتاب والسنة:
• أما الأدلة القرآنية
1.فقوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} (النور 26)
2.وقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات 13)
3.وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات 10)
4.بعد أن ذكر الله المحرمات من النساء قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} (النساء 24)
ولم يشترط حسبًا ولا مالًا فقال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء 3)
• وأما الأدلة النبوية
1.ما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا فضل لعربيٍّ على عجمي ولا لعجميٍّ على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، الناسُ من آدم وآدم من تراب".
2.وأخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا".
3.وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي بسند فيه مقال وحسنه البعض بشواهده من حديث >أبي حاتم المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٍ كبير".
فهذه الآيات وتلك الأحاديث العامة المُطلقة تبين كفاءة الدين ولم تشترط شيئًا آخر.