فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 22

• فالراجح

أن الكفاءة المشترطة هي الكفاءة في الدين وهي محل اتفاق بين العلماء.

• قال ابن حجر كما في (فتح الباري 9/ 1329)

واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه فلا تحل المسلمة لكافر أصلًا.

• وقال ابن القيم كما في (زاد الميعاد 5/ 159)

والذي يقتضيه الحكم اعتبار الدين في الكفاءة أصلًا وكمالًا فلا تزوج عفيفة لفاجر ولم يعتد القرآن والسنة في الكفاءة أمرًا وراء ذلك.

-والأدلة على ذلك متوافرة في الكتاب والسنة:

• أما الأدلة القرآنية

1.فقوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} (النور 26)

2.وقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات 13)

3.وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات 10)

4.بعد أن ذكر الله المحرمات من النساء قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} (النساء 24)

ولم يشترط حسبًا ولا مالًا فقال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء 3)

• وأما الأدلة النبوية

1.ما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا فضل لعربيٍّ على عجمي ولا لعجميٍّ على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، الناسُ من آدم وآدم من تراب".

2.وأخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا".

3.وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي بسند فيه مقال وحسنه البعض بشواهده من حديث >أبي حاتم المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٍ كبير".

فهذه الآيات وتلك الأحاديث العامة المُطلقة تبين كفاءة الدين ولم تشترط شيئًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت