فهرس الكتاب
وبدأ المجلس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [1] : « رأيت الليلة في المنام أن بقرًا يصرع، ورأيت في ذباب سيفى ثلمًا.. ورأيت أنى أدخلت يدى في درع حصينة » فسُئل عن تأويلها، فأول البقر الذى يصرع: بأن نفرًا من أصحابه يقتلون، وأول الثلم أن رجلا من أهل بيته يصاب، وأول الدرع بالمدينة.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: « إن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا.. فإن أقاموا.. أقاموا بشر مقام، وإن هم خلوا علينا قاتلناهم فيها » .
كان هذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ومع أن الصحابة يوقنون أن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق، وأن رأيه دائمًا على صواب.. مع هذا ينفسح المجال في الإسلام للنقاش والتشاور، لإقرار مبدأ الشورى في الإسلام.
وانقسم المجلس إلى فريقين: فريق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمثله معظم المهاجرين وبعض زعماء الأنصار.. أما شباب الأنصار المتحمس وبعض المهاجرين الذين ذاقوا حلاوة النصر فى"بدر"ومن فاتتهم تلك الغزوة ( وكان فيهم"سعد بن عبادة والنعمان بن مالك") فقالوا:"يا رسول الله إنا كنا نتمنى هذا اليوم.. اخرج بنا إلى أعدائنا لا يَرَوْا أنا جبُنا وضعفنا".
موقف المنافقين
(1) البدء والتاريخ للمقدس، والحديث أخرجه الإمام ابن ماجه - تحفة الأحوذى،"حديث حسن غريب".