فهرس الكتاب
هنا تطل الحية من جحرها، فقد تنفست الصعداء في جو الخلاف.. إنها تود الصيد في الماء العكر، هنا يظهر"عبد الله بن أبىّ بن سلول"رأس المنافقين.. وينضم إلى فريق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لا حبًا في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا حبًا في الدفاع عن المدينة.. ولكن لأن الأكثرية ضده.. فهو يحب أن تصطدم الآراء.. قال"ابن أبىّ":"يا رسول الله أقم بالمدينة لا تخرج إليهم، فوالله ما خرجنا إلى عدوٍّ لنا قط إلا أصاب منا.. ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم.. فدعهم يا رسول الله، إن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا."
فقال"سعد بن عبادة"وجماعة من الأنصار:"إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج جبنا عن لقائهم فيكون جراءة منهم علينا"، وقال"الحمزة":"والذى أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعامًا حتى أجالدهم بسيفى خارج المدينة"، وقال:"أنس بن النضر":"يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدنى الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع".