فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 58

ورغم نكبة"حمزة"الفاجعة، لم تتراجع صفوف المسلمين، وأقدم"الزبير بن العوام"نحو"خالد بن الوليد"، وخيالته فشتت شمله، ورده مدحورًا.. فهجم"خالد"على الرماة فوق الجبل فردوه، واضطربت صفوف المشركين، وهربت نساؤهم مصعدات في الجبل، وولوا الأدبار.

يحدث"الزبير"ابنه"عبد الله"فيقول:"والله لقد رأيتنى أنظر إلى خدم ( سيقان ) هند بنت عتبة وصواحبها مشمّرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير".

وروى"الإمام أحمد" [1] :"لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « استووا حتى أثنى على ربى عز وجل» ، فصاروا خلفه صفوفا، فقال: « اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا معطى لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرّب لما باعدت، ولا مبعد لما قربت.. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إنى أسألك النعيم المقيم الذى لا يحول ولا يزول، اللهم إنى أسألك العون يوم العيلة، والأمن يوم الخوف، اللهم حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب.. إله الحق » ."

النهاية المؤسفة

(1) مسند الإمام أحمد - جـ3، عن جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت