فهرس الكتاب
روى"مسلم"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] أفرد يوم"أحد"فى سبعة من الأنصار ورجلين من"قريش"، فلما أرهقه المشركون، قال صلى الله عليه وسلم: « من يَردُّهم عنى وله الجنة ؟ » فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم أرهقوه، فقال صلى الله عليه وسلم: « من يَردُّهم عنى وله الجنة ؟ » .. فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما أنصفَنا أصحابُنا » ( يعنى من فروا وتركوه ) وفى رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم: « لا يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم !؟ اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون » .
إشاعة قتل النبى صلى الله عليه وسلم وما ترتب عليها
وأشاعت"قريش"أن محمدًا قتل.. وسرت تلك الإشاعة في المسلمين، فولى منهم الكثير، وكان من بينهم"عثمان بن عفان وعثمان بن أبى عقبة"، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إلىَّ عبادَ الله.. إلىَّ عبادَ الله » ، قال"كعب بن مالك":"كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفته بعينيه تزهران من تحت المغفر.. فصحت: أبشروا أيها المسلمون.. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم".. فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كف عن هذا.
(1) فقه السيرة.