فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 58

وثاب المسلمون إلى نبيّهم، فاجتمع حوله ثلاثون بطلا من صحبه الأبرار.. وترسوا ظهورهم حوله، غير أن المشركين عادوا فهاجموهم.. ووقف"طلحة ابن عبيد الله وسهل بن حنيف"، فأصيب"طلحة"بسهم في يده فشلها، وقاتل"علىّ بن أبى طالب"قتالا مريرًا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أصيب ببضع عشرة طعنة، سقط منها على الأرض أربع مرات.. وتلقى"أبو دجانة"النبل في ظهره، وفى رأسه، وترس بنحره، وبوجهه دفاعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولم يسلم"أبو بكر وعمر"من الجراح، وأقبل"أبىّ بن خلف الجمحى"على النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان قد حلف أن يقتله، وأيقن أن الفرصة سانحة، فجاء يقول:"يا كذاب أين تفرّ ؟"وحمل على الرسول صلى الله عليه وسلم بسيفه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: « بل أنا قاتله إن شاء الله » .. وطعنه الرسول صلى الله عليه وسلم في جيب درعه طعنة وقع منها يخور خوار الثور.. فلم يلبث إلا يومًا ثم مات.

وكانت نكبة عمت كل مسلم في الميدان.. عند ذلك رأى المشركون أنهم انتصروا وأخذوا بثأرهم، فبدءوا يعدون العدة للرحيل.

وصعد"أبو سفيان" [1] على الجبل وصرخ بأعلى صوته:"أنعِمَتْ فعال، وإن الحرب سجال، يومٌ بيوم أعْلُ هبل"، فقال صلى الله عليه وسلم: « قم يا عمر فأجبه » ، فقال:"الله أعلى وأجل.. لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار".

(1) نبى البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت